شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٣ - أمّا الكلام في المقام الأوّل
تشمل بعض ما يعرض عليه؟ وقد تقدّم تفصيل الكلام في العوارض الذاتية[٥١].
الثاني: إنّ حقيقة علم الأصول وماهيته هي المسائل التي يكون بها قوام هذا العلم، وبناء على ذلك يتّضح انطباق تعريف المشهور لموضوع العلم على موضوع علم الأصول، فبعد الإذعان بضرورة البحث عن مسائل علم الأصول التي هي ذاتياته، يتّسع نطاق هذا البحث فيشمل العوارض الذاتية لهذه المسائل، وهي الأمور الخارجة عن حقيقيّة هذه المسائل والتي تعرض عليها بلا واسطة، أو مع واسطة داخليّة، أو مع واسطة خارجيّة مساويّة، أو مع واسطة خارجيّة أعمّ على ما تقدّم من الاختلاف بين مشهور القدماء والمتأخّرين في خصوص الأخير، فيكون البحث عن صيغة الأمر ـ من باب المثال ـ بحثاً عن ماهية مسألة من مسائل علم الأصول، ويتّسع نطاق البحث فيها ليشمل البحث عن ظهورها في الوجوب، والبحث عن حجيّة هذا الظهور وما شابه ذلك من العوارض الذاتيّة لهذه المسألة.
[٥١] الإشارات ١: ١٣٨، قوله: الذاتي بمعنى آخر...