شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
فلو أُريد من استعمال التثنية أو الجمع فردان أو أفراد من طبيعتين أو طبائع متعدّدة لا يمكن ذلك أبداً(١).
إلّا أن يُراد من المادّة «المسمّى بهذا اللفظ» على نحو المجاز، فتستعمل المادّة في معنى واحد، وهو معنى «مسمّى هذا اللفظ»(٢) وإن كان مجازاً.
ـ
في المعنى فلا يصحّ تثنيتهما ولا جمعهما حقيقة كما سيأتي.
النتيجة: لازم وضع التثنية والجمع لإفادة تعدّد المعنى باطل.
وبناء على ذلك فما ذكره بعض الأصوليين من أنّ التثنية والجمع في قوّة تكرار الواحد فالمقصود منه هو أنّ التثنية والجمع في قوّة تكرار أفراد المعنى الواحد، فيتمّ بذلك الاتّحاد اللفظي والمعنوي فيهما، وتصحّ التثنية والجمع حقيقة، ولا يقصدون منه أنّ التثنية والجمع في قوّة تكرار المعنى، حتّى يُراد من تثنية «عينين» الباصرة من أحدهما والنابعة من الأخرى كما ادّعاه القائل بالتفصيل؛ فإنّ هذا خلاف حقيقة التثنية والجمع.
١) لما تقدّم من استحالته حتّى عند القائل بالتفصيل؛ لأنّه في الواقع يرجع إلى استعمال اللفظ المفرد» وهو المادّة» في أكثر من معنى، وقد اعترف القائل بالتفصيل باستحالته عقلاً.
٢) تقدّم جواز إرادة أكثر من معنى من اللفظ المفرد، وذلك فيما لو أوّلنا المادّة إلى معنى كلّي، بأن يُراد من لفظ عين «مسمّى هذا اللفظ»، وهذا العنوان يكون معنى كلّياً شاملاً لجميع معاني لفظ العين، فيمكن حينئذ إرادة معنيين منه، بأن يُقصد من المسمّى بهذا اللفظ الذهب والفضّة، وعند التثنية يكون