شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - والسرّ في ذلك
الوصف(١).
والجواب: أنّ هذا صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقلّ مخصوص(٢).
ـ
لخصوص زمان التلبّس، وهو الزمان الذي وقع فيه القتل في
المثال.
١) وبيان ذلك: إنّ المشتقّ الذي نبحث عنه في علم الأصول من قبيل «مسافر» يتضمّن فردين:
الأوّل: الفرد المتلبّس بالمبدأ، وهو زيد في حال سفره.
الثاني: الفرد الذي انقضى عنه المبدأ، وهو زيد عند رجوعه إلى وطنه.
ولكن في اسم الزمان لا يوجد إلّا فرد واحد، وهو الفرد المتلبّس بالمبدأ فقط، أعني: «زمان مقتل زيد يوم الجمعة في تاريخ كذا»[٢٢٠]، ولا يوجد فرد قد انقضى عنه المبدأ؛ لأنّ لازم ذلك وجود نفس زمان يوم الجمعة الذي وقع فيه القتل مع عدم اتصافه بالقتل، والحال أنّ «يوم الجمعة الذي وقع فيه القتل» قد زال وانعدم؛ لأنّ الزمان آنات متتابعة تنعدم وتتجدّد في كلّ حين.
والحاصل: إنّ اسم الزمان لا يتوفّر فيه الشرط الثاني من شروط المشتقّ المبحوث عنه في علم الأصول؛ لأنّ الذات ـ وأعني: الزمان ـ تزول أيضاً بزوال الوصف، أي: بزوال اسم الزمان، فلا يبقى مورد للخلاف[٢٢١].
٢) فسيكون الوضع حينئذ في اسم
الزمان شخصيّاً؛ لأنّه قد وُضِع لزمان
[٢٢٠] وهذا على افتراض استغراق القتل لتمام اليوم.
[٢٢١] تقريرات الشيرازي ١: ٢٥٢، قوله: وأمّا على الثاني فإنّ الذات المعتبر...