شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٦٩ - المبحث الثاني من الواضع؟
المبحث الثاني
من الواضع؟
ولكن من ذلك الواضع الأوّل في كلّ لغة من اللغات؟ قيل: إنّ الواضع لابدّ أن يكون شخصاً واحداً يتّبعه جماعة من البشر في التفاهم بتلك اللغة(١).
ـ
١) يتضمّن الكلام حول حقيقة الواضع مبحثين:
المبحث الأوّل: واضع اللفظ، أي: واضع اللفظ المعيّن للمعنى المعيّن، فمن وضع لفظ الأسد ـ مثلاً ـ للحيوان المفترس ذي المخالب المعهود؟ والواضع فيه بشهادة الوجدان هو شخص واحد، وقد يندر وضع جماعة للفظ واحد.
المبحث الثاني: واضع اللغة، فمن هو أوّل من وضع الّلغة المتكوّنة من عدة ألفاظ في بدو نشوئها واخترعها؟ أو قل: كيف نشأت اللغة؟
وقد وقع النزاع في المبحث الثاني، وذكر المصنّف ; فيه قولين:
القول الأوّل: ما نُسب[٦٧] إلى أبي هاشم الجبّائي بأنّ واضع الّلغة شخص
واحد معيّن، وقيل: إنّ واضع اللغة العربيّة هو يعرب بن قحطان.
وأورد عليه عدّة نقوض:
النقض الأوّل: وبيانه ضمن قياس استثنائي:
[٦٧] نسبه إليه صاحب الفصول ; بقوله: «وذهب أصحاب أبي هاشم إلى أنّه البشر، إمّا واحد أو أكثر»، الفصول: ٢٣.