شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - والسرّ في ذلك
............................................................................
ـ
اسم المكان، فيجري النزاع حينئذ في أنّ هذه الهيئة العامّة
الشاملة لاسم الزمان والمكان هل وُضعت لخصوص المتلبّس بالمبدأ بالفعل، أو وضعت لما
تلبّس بالمبدأ وما انقضى عنه التلبّس[٢٢٤]، وعليه يمكن أن نتصوّر الخلاف
في هيئة اسم الزمان بأنّها هل وضعت لخصوص المتلبّس بالمبدء أو
وضعت لما تلبّس وما انقضى عنه التلبّس بهذا الاعتبار، وإن لم يوجد في الخارج لخصوص
اسم الزمان فرد قد انقضى عنه التلبّس.
وبعبارة أخرى: يتمّ تصوّر الخلاف في الهيئة العامّة لاسم الزمان والمكان، لا في خصوص اسم الزمان[٢٢٥].
[٢٢٤] فيكون لهيئة اسم الزمان والمكان وضعان:
الأوّل: وضع لظرف وقوع الفعل الخارجي.
الثاني: وهو ما وقع فيه الخلاف، حيث اختار جمع بأنّ الهيئة في اسم الزمان والمكان قد وُضعت لمعنى جزئي يختصّ بالفرد المتلبّس بالمبدأ بالفعل، واختار جمع آخر بأنّها قد وُضعت لمعنى كليّ عامّ يشمل الفرد المتلبّس والفرد الذي انقضى عنه التلبّس.
[٢٢٥] نهاية الأصول ١: ٦٣، قوله: أقول: أوّلاً: يمكن أن يُقال... .