شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - تمهيد
إنّ كلّ واجب في نفسه له تقسيمات باعتبار الخصوصيّات التي يمكن أن تلحقه في الخارج، مثلاً: الصلاة تنقسم في ذاتها مع قطع النظر عن تعلّق الأمر بها إلى:
١ ـ ذات سورة، وفاقدتها.
٢ ـ ذات تسليم، وفاقدته.
٣ ـ صلاة عن طهارة، وفاقدتها.
٤ ـ صلاة مستقبل بها القبلة، وغير مستقبل بها.
٥ ـ صلاة مع الساتر وبدونه.
وهكذا يمكن تقسيمها إلى ما شاء الله من الأقسام بملاحظة أجزائها وشروطها وملاحظة كلّ ما يمكن فرض اعتباره فيها وعدمه، وتسمّى مثل هذه التقسيمات: «التقسيمات الأوليّة»؛ لأنّها تقسيمات تلحقها في ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلّق شيء بها(١).
وتقابلها «التقسيمات الثانويّة» التي تلحقها بعد فرض تعلّق شيء بها كالأمر مثلاً(٢)، وسيأتي ذكرها.
١) بمعنى أنّه لا دخل لأمر الشارع في وجود هذه الأقسام، فهي تعرض علىٰ نفس الفعل بما هو فعل، بخلاف القسم الثاني.
٢) لا يخفى بأنّ الكلام في تقسيمات الواجب، والمعيار الفاصل بين التقسيمات الأوليّة والثانوية في المقام هو تعلّق الأمر بالقسم الثاني دون الأوّل، فقول المصنّف ; «كالأمر مثلاً» لا يخلو من تأمّل، والصحيح أن يقال: