شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٢٠ - الأوّل صيغة الأمر
[البقرة:٢٣]، وغير ذلك، من التسخير(١)، والإنذار(٢)، والترجّي(٣)، والتمّني(٤)، ونحوها(٥).
ولكنّ الظاهر أنّ الهيئة في جميع هذه المعاني استعملت في معنى واحد، لكن ليس هو واحداً من هذه المعاني؛ لأنّ الهيئة مثل «إفْعَل» شأنّها شأن الهيئات الأخرى وُضعت لإفادة نسبة خاصّة كالحروف، ولم تُوضع لإفادة معانٍ مستقلّة، فلا يصح أن يُراد منها مفاهيم هذه المعاني المذكورة التي هي معان اسميّة(٦).
١) كقوله تعالى: (كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِِٔينَ) [البقرة: ٦٥].
٢) كقوله تعالى: (وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ) [الشعراء: ٢١٤].
٣) كقوله تعالى: (رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ) [إبراهيم: ٤١].
٤) كقول امريء القيس: «ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي ...» [٢٦١].
٥) من قبيل الاستحباب والإرشاد والإهانة والدعاء والإباحة والامتنان والإكرام والتّسوية والإذن والاحتقار والتأديب والتكوين والالتماس والتفويض والتكذيب والاعتبار والمشورة والإنعام ([٢٦٢]).
٦) تقدّم في المبحث السادس بأنّ النسب والهيئات والمعاني الحرفيّة ليست مستقلّة في نفسها، سواء وُجدت في الواقع الخارجي أو التصوّر الذهني، بل
[٢٦١] ديوان إمرئ القيس: ١٨ .
[٢٦٢] مفاتيح الأصول: ١١٠، قوله: اعلم أنّ صيغة إفعل وما في معناها...