شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - وهم ودفع
............................................................................
ـ
الصلاة من دون أي تبدّل وترديد فيها؛ لأنّها تصدق على الصلاة ذات الأجزاء الخمسة
فقط، وتصدق على الصلاة ذات الأجزاء الخمسة التي ضُمّ إليها أجزاءٌ أُخرى كالتشهد،
وتصدق على الصلاة ذات الأجزاء الخمسة التي ضُمّ إليها جميع الأجزاء الباقية وهي
الصلاة التامّة الأجزاء، فتحقّقت الماهيّة في جميع هذه الأفراد من دون حصول تبدّل
وترديد فيها، نعم هناك اختلاف بين هذه الأفراد ينشأ من اختلافها في الخصوصيّات
الفرديّة لأفراد الصلاة، فأحد
أفرادها يكون مركّباً من خمسة أجزاء فصاعداً وله خصوصيّة فردية وهي إضافة التشهّد
إليه مثلاً، والفرد الآخر يكون مركّباً من خمسة أجزاء فصاعداً وله خصوصيّة فرديّة
وهي إضافة القراءة والسلام مثلاً، والفرد الثالث يكون مركّباً من خمسة أجزاء
فصاعداً وله خصوصيّة فرديّة وهي إضافة جميع
الأجزاء الباقية وهكذا، وقد تقدّم بأنّ العوارض والخصوصيّات خارجة عن ذات الماهية.
تنبيه:
إنّ الأمور التي ترتبط بالعبادة هي عبارة عن: الأجزاء، والشروط الممكن أخذها في المتعلّق، والشروط غير الممكن أخذها في المتعلّق، والشروط اللّبية.
إذا اتّضح هذا فاعلم بأن الأصوليين قد اتّفقوا على دخول
الأجزاء في محلّ
البحث، فيقول الصحيحي بأنّ الصلاة قد وضعت لتامّة الأجزاء، ويقول