شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥١ - أمّا الكلام في المقام الأوّل
والمشتقّ أمر بسيط فلا يمكن أن تكون ماهيّته هي الحيوانيّة، فتكون واسطة خارجيّة، والحيوان أيضاً أعمّ من الناطق؛ لأنّ كلّ ناطق حيوان، وليس كلّ حيوان ناطق، فثبت أنّ الواسطة واسطة خارجيّة أعمّ من الموضوع.
٣ـ أن تكون الواسطة أخصّ من الموضوع، مثل: الحيوان ضاحك، على نحو القضية المهملة، فالضاحك عارض على الحيوان؛ لأنّه خارج عن حقيقته، وعروضه عليه يكون بواسطة خارجيّة وهي »الإنسانية«، وهذه الواسطة أخصّ من الموضوع.
٤ـ أنّ تكون الواسطة مباينة للموضوع، مثل: الماء حارّ، فالحارّ عارض على الماء؛ لأنّه خارج عن حقيقة الماء ومحمول عليه بواسطة خارجية مباينة، وهي »الحرارة«، فإنّها أجنبيّة عن الماء، ومثل الجالس في السفينة متحرّك، فالتحرّك خارج عن حقيقة الجالس ومحمول عليه بواسطة »السفينة« وهي واسطة خارجيّة مباينة[٤٨].
إذا اتضح هذا فاعلم بأنّ المشهور قد اختلفوا في المقصود من «العرض الذاتي» على قولين:
القول الأوّل: مختار
القدماء، وهو أنّ العرض الذاتي ما يلحق الشيء لذاته أو لما يساويه[٤٩]، فتكون العوارض الذاتية للموضوع
هي «العرض بلا واسطة
..........................................................................
ـ
[٤٨] شرح المطالع: ١٨، قوله: وهذا التعريف لا يتّضح حقّ اتّضاحه إلّا بعد بيان أمور...
[٤٩] المصدر السابق: ١٩.