شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٢ - أمّا الكلام في المقام الأوّل
والعرض مع الواسطة الداخلية والعرض مع الواسطة الخارجيّة المساوية»، ويعدّ الباقي عرضاً غريباً.
القول الثاني: مختار المتأخّرين، العرض الذاتي هو ما يلحق الشيء لذاته أو لجزئه أو لما يساويه[٥٠]، وعليه تكون العوارض الذاتية للموضوع هي «العرض بلا واسطة، والعرض مع الواسطة الداخلية المساوية، والعرض مع الواسطة الداخليّة الأعمّ، والعرض مع الواسطة الخارجيّة المساوية» ويعدّ الباقي عرضاً غريباً.
وعليه يكون الاختلاف بين القدماء والمتأخّرين في خصوص «العرض الذاتي مع الواسطة الداخلية الأعمّ»، فيعدّه القدماء عرضاً غريباً، ويعدّه المتأخّرون عرضاً ذاتياً؛ لإضافتهم قيد «أو لجزئه».
تنبيهان:
الأوّل:
إنّ تعريف موضوع العلم بـ«ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية» لا يعني اقتصار البحث في
ذلك العلم على خصوص العرض الذاتي وعدم التطرّق إلى ذاتياته؛ لأنّ لزوم البحث عن
ذاتيات كلّ علم أمر مفروغ عنه، فيقع الكلام بعد ذلك حول سعة البحث في الأمور
الخارجة عن ذاتيات الموضوع والعارضة عليه، فهل هي تشمل كلّ ما يعرض على الموضوع أم
..........................................................................
ـ
[٥٠] هداية المسترشدين ١: ١١٦، قوله: وتوضيح المقام أنّ التحقيق في العوارض...