شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - وهم ودفع
............................................................................
ـ
بناء على مختار الصحيحي لوجود النقض عليها بأسرها، وليس المقصود الاستحالة العقلية كما اختارها الشيخ الأنصاري ;؛ لأنّه أدّعى لزوم التبدّل أو الترديد في الماهيّة، وقد عرفت الإجابة عليه.
تنبيه: لا بأس بالإشارة إلى مورد واحد ممّا تمّ تصويره كقدر جامع بناء على الصحيحي، ثمّ بيان النقض عليه تتميماً للفائدة، فنقول:
ذهب الشيخ الخراساني ; إلى وقوع القدر الجامع بناء على الصحيحي، وهو «شيء مجهول الاسم ومعلوم الأثر»، وبيان ذلك:
إنّ جميع الأفراد الصحيحة للصلاة تشترك في أثر واحد، من قبيل أنّها «قربان كلّ تقيّ»، أو أنّها «ناهية عن الفحشاء والمنكر»، أو أنّها «معراج المؤمن»، وما شابه ذلك، وهذا الاشتراك في الأثر يكشف عن وجود جامع واحد لهذه الأفراد؛ لأنّ المعلول الواحد لا يوجد إلّا من علّة واحدة[١٩٤]، إلّا أنّ الجامع بين الأفراد له صورتان:
الصورة الأولى: أن يكون معلوم الاسم من قبيل «الحيوان الناطق» الذي يجمع بين أفراد الإنسان.
الصورة الثانيّة: أن يكون مجهول الاسم ومعلوم الأثر كما هو محلّ بحثنا.
(١) وهو ما اصطلح عليه عند الفلاسفة بأنّ «الواحد لا يصدر إلّا من الواحد»، أو قل: قاعدة الواحد المرتبطة بالمعلول.