شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - تمهيد
............................................................................
ـ
دعت إلى إيجاب صلاة الظهر من قِبَل المولى[٢٨٣].
القول الثالث: مختار المحقّق النائيني ;، وهو أنّ المحقِّق لقصد القربة جميع تلك الدواعي القربية بنحو يكون كلّ واحد منها بالاستقلال محقّقاً للتقرّب إلى المولى تعالى[٢٨٤]، وهذا القول هو الأقرب للصحّة؛ لانتفاء وجود دليل على حصر قصد القربة بواحد أو اثنين من تلك الدواعي.
إذا اتّضح هذا فيمكن القول بأنّ المحقِّق لقصد القربة أمران:
الأوّل: قصد الأمر، وهو محور البحث في المقام، ويقع الكلام في إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر أو عدم إمكانه كما سيأتي.
الثاني: باقي الدواعي، من قبيل قصد الملاك والمصلحة التي اقتضاها الأمر، وقصد الدخول إلى الجنة، والخوف من النار، وأهليّة الباري تعالى للعبادة، فسيأتي عدم ترتّب الإشكال عليها.
وقد تبيّن مّما ذكرنا بأن إطلاق تعبير المصنّف ; بـ«أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر» ليس بصحيح؛ لأنّ الكلام يتمحور حول القسم الأوّل، وهو أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر، وأمّا القسم الثاني، وهو باقي الدواعي، فلا إشكال فيه كما سيأتي، وعليه فالصحيح أن يُقال بأخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر.
[٢٨٣] أجود التقريرات ١: ١٠٨ قوله: وأما بناء على ما ذهب إليه أستاذ الأساطين...
[٢٨٤] أجود التقريرات ١: ١٠٩، قوله: وأما على المختار من كون جميع الدواعي القربية ...