شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٦٠ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
............................................................................
ـ
الصغرى: الملاك في صحّة سلب الحمل الشائع الصناعي عدم الاتّحاد في الوجود.
الكبرى: عدم الاتّحاد في الوجود لا يجتمع مع الاتّحاد في المفهوم، وبيان ذلك:
إنّ النسبة بين الاتّحاد في المفهوم والاتحاد في الوجود بالقياس إلى مدخولهما هي العموم والخصوص المطلق، فالاتحاد المفهومي خاصّ والاتحاد الوجودي عامّ؛ لأنّ كلّ اتحاد في المفهوم هو اتّحاد في الوجود ولا عكس، وقد ثبت في محلّه أنّ نقيضي العامّ والخاصّ المطلق هو عموم وخصوص مطلق ولكن على العكس، فكلّ عدم اتّحاد في الوجود يساوي عدم الاتّحاد في المفهوم وليس كلّ عدم اتحادٍ في المفهوم هو عدم اتّحاد في الوجود.
النتيجة: الملاك في سلب الحمل الشائع الصناعي لا يجتمع مع الاتّحاد المفهومي، وعليه لو استعمل اللفظ الذي جُعل محمولاً في المعنى الذي جعل موضوعاً كان هذا الاستعمال مع وجود العُلقة أو استحسان الطبع ـ على اختلاف الأقوال ـ استعمالاً مجازيّاً [١٣١].
تنبيه: قد يُشكل بأنّ صحّة السلب لا تدلّ على المجاز ـ سواء كان الحمل ذاتياً أوليّاً أو شائعاً صناعياً ـ؛ لأنّ مجرّد السلب لا يوجب المجازيّة، إذ
[١٣١] نهاية الأفكار ١: ٦٨، قوله: نعم صحّة السلب بقول مطلق من علائم...