شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٥٨ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
٢ـ إذا
لم يصحّ عندنا الحمل الأوّلي نجرّب أن نحمله هذه المرّة بالحمل الشايع الصناعي الذي
ملاكه الاتّحاد وجوداً(١) والتغاير مفهوماً، وحينئذ،
فإن صحّ الحمل علمنا أنّ المعنيين متّحدان وجوداً، سواء كانت النسبة التساوي أو
العموم من وجه(٢) أو مطلقاً(٣)، ولا يتعيّن واحد منها
بمجرّد
ـ
النتيجة: الملاك في سلب الحمل الأوّلي الذاتي غير قابل للجمع مع الاتّحاد في المفهوم.
وبناء على ذلك لو اُستعمل اللفظ الذي جُعل محمولاً في المعنى الذي جُعل موضوعاً كان هذا الاستعمال مع وجود العُلقة أو استحسان الطبع ـ على اختلاف الأقوال ـ استعمالاً مجازيّاً[١٢٩].
١) اتّحاد الموضوع والمحمول في عالم الخارج بأن يُوجدا بوجود واحد.
٢) قال المصنّف ; في هامش الكتاب: «إنّما يُفرض العموم من وجه إذا كانت القضية مهملة».
٣) ومثال ذلك بالترتيب الإنسان ناطق، والإنسان أبيض، والإنسان حيوان، وقد وقع الشكّ في محمولات هذه القضايا، أي: في معنى «الناطق والأبيض والحيوان» هل هو الإنسان أو لا؟ فنحمل هنا كلّا من تلك القضايا بالحمل الشائع، فإن صحّ الحمل دلّ على اتّحاد المعنيين في الوجود، مثل: الإنسان والناطق، فإنّهما موجودان في الخارج بوجود واحد، ومتغايران في
[١٢٩] نهاية الأفكار ١: ٦٨، قوله: نعم صحّة السلب بقول مطلق من علائم...