شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
............................................................................
ـ
المشكوك على معناه الحقيقي؛ لأنتج ذلك كون الأعمّ علامة
للأخصّ.
توضيح ذلك: إنّ الملاك في تشخيص كون اللفظ حقيقة في المعنى المشكوك أو مجازاً فيه هو اتّحاد اللفظ والمعنى المشكوك في المفهوم، واتّحادهما في المفهوم هو أحد أقسام الحمل الأوّلي الذاتي؛ لأنّ الملاك في الحمل الأوّلي الذاتي هو الاتّحاد في الماهيّة، والاتّحاد في الماهيّة قد يوافق الاتّحاد في المفهوم كما في مثال: الإنسان والبشر، وقد يخالفه كما في مثال: الإنسان حيوان ناطق، فإذا جعلنا الحمل الأوّلي الذاتي علامة للحقيقة فإنّ معنى ذلك أن نجعل الأعمّ علامة للأخصّ، وجعل الأعمّ علامة للأخصّ باطل قطعاً؛ لأنّ إثبات الأعمّ لا يقتضي إثبات الأخصّ، فجعل الحمل الأولي الذاتي علامة للأخصّ باطل قطعاً [١٢٣].
التنبيه الثاني: إنّ عدم صحّة الحمل الأوّلي الذاتي أو صحّة سلب الحمل الأوّلي الذاتي بأن نسلب اللفظ عن المعنى المشكوك علامة على المجاز، ودليل ذلك:
الصغرى: الملاك في سلب الحمل الأوّلي الذاتي عدم الاتّحاد في الماهيّة.
الكبرى: عدم الاتّحاد في الماهيّة لا يجتمع مع الاتّحاد في المفهوم؛ لأنّ عدم الاتّحاد في الماهيّة يساوي عدم الاتّحاد في المفهوم، ومع نفي الاتّحاد في المفهوم
[١٢٣] نهاية الأفكار ١: ٦٧، قوله: نعم هنا إشكال آخر هو منع كون...