شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٤٥ - الأوّلى التبادر
طرقاً وعلامات كثيرة(١) نذكر هنا أهمّها:
الأوّلى: التبادر:
دلالة(٢)
كلّ لفظ على أيّ معنى لا بدّ لها من سبب(٣)، والسبب لا يخلو فرضه عن
أحد أمور ثلاثة: المناسبة الذاتيّة وقد عرفت بطلانها(٤)، أو العلقة
الوضعيّة، أو القرينة الحاليّة أو المقاليّة، فإذا عُلم أنّ الدلالة مستندة إلى
نفس
ـ
١) تبلغ سبع عشرة علامة، وهي: «تنصيص الواضع، النقل المتواتر، الاستقراء، الترديد بالقرائن وملاحظة مواقع الاستعمال، أصالة الحقيقة، ورود اللفظ في مقام البيان مجرّداً عن القرائن، انتفاء المناسبة المصحّحة للتجوّز، استعمال اللفظ في معنى مجازي بملاحظة معنى مخصوص من مستعملات اللفظ، أصل العدم، التبادر، عدم صحّة السلب، الاطّراد وعدمه، ورود الرّواية من المعصوم ٧ في بيان معنى اللفظ، صحّة الاشتقاق و عدمه، اختلاف جمع اللفظ، التزام التقييد، حُسن الاستفهام »[١١٤].
٢) المقصود من الدلالة هنا هو انسباق خصوص هذا المعنى إلى الذهن عند سماع اللفظ من بين سائر المعاني المخزونة فيه.
٣) لأنّ اللفظ أمر حادث، وكلّ أمر حادث يحتاج إلى سبب في حدوثه.
٤) تقدّم في الصفحة ٦٣.
(١) راجع: هداية المسترشدين ١: ٢١٣ ـ ٢٦٠، قوله: لمعرفة كلّ من الحقيقة والمجاز...