شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥ - مقدّمة المؤلّف
مقدّمة المؤلّف:
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
تمتاز مدرسة أهل البيت * بتلقّي معارفها الدينيّة وأحكامها الشرعيّة من معين صاف مرتبط بالوحي، وقد قال الإمام الصادق ٧: «حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ٧، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله |، وحديث رسول الله قول الله عزّ وجلّ»[١]، وكان منهج الأئمة * بيان الأحكام والمعارف من الكتاب والسنّة لأتباعهم ليتسنّى لهم التكامل الديني والمعرفي، ويجد المتأمّل في منهجية أهل البيت * أنّها لا تقتصر دائماً على بيان الجزئيات بل قد تتضمّن قواعد عامّة يقوم بعض أتباع الأئمة * بتفريعها من أجل الوصول إلى الحكم الشرعي، فقد ورد عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال: «إنّما علينا أن نلقي إليكم الأصول، وعليكم أن تفرّعوا»[٢]، فأرسوا فيهم فنّ استنباط الأحكام حسب موازين علميّة وأطر شرعية رسموا من خلالها كيفيّة التعامل مع الروايات، وطرق رفع التعارض بينها، ومنع سلوك بعض الطرق الخاطئة من قبيل
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٨٣، حديث ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٦١، حديث ٥١.