شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٠٩ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
وأمّا أنّ التثنية والجمع في قوّة تكرار الواحد فمعناه: أنّها تدلّ على تكرار أفراد المعنى المراد من المادّة، لا تكرار نفس المعنى المراد منها(١).
ـ
١) وهذا جواب ثانٍ من المصنّف ;، وحاصله أنّ القائل بالتفصيل استدلّ على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى في المقام، بأنّ التثنية والجمع في حكم تكرار المعنى المستقلّ، بعطف أحدهما على الآخر، فبدل أن تقول: محمّد ومحمّد، تثنّي هذين المعنيين، فتقول: محمّدان، ولكنّ هذا استدلال باطل، وبيانه ضمن قياس حملي:
الصغرى: لازم وضع التثنية والجمع لإفادة تعدّد المعنى كفاية خصوص الاتّحاد اللفظي فيهما، فإذا اتّحد اللفظان جاز تثنيتهما وجمعهما وإن لم يتّحدا في المعنى، من قبيل اتّحاد اللفظين في المشترك، مثل «عينان» بأن يُراد من أحدهما الباصرة ومن الأخرى النابعة.
الكبرى: كفاية خصوص الاتّحاد اللفظي في التثنية والجمع باطل؛ لأنّ المصنّف ; اشترط تبعاً للميرزا القمّي ;[١٧٠] حصول الاتّحاد اللفظي والمعنوي بين المفردات في التثنية والجمع، وبيان ذلك: أنّ لفظ «رجل ورجل» ـ مثلاً ـ عند اتّحادهما لفظاً؛ فإنّ لفظ كليهما واحد، واتّحادهما معنى؛ لأنّ معنى كليهما واحد وهو «الذكرُ البالغ من بني آدم»، يصحّ حينئذ تثنيتهما حقيقة فيقال: رجلان، وكذلك الكلام في الجمع، أمّا لو اتّحدا في اللفظ فقط واختلفا
[١٧٠] قوانين الأصول ١: ٦٧، قوله: ويؤيّد ما ذكرنا ويؤكّده أنّه لو قلنا بكفاية مجرّد...