شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٣٦ - الثاني ظهور الأمر بعد الحظر أو توهّمه
لثبوت حكم آخر من إباحة أو غيرها(١) ـ أو يرجع إلى ما كان عليه سابقاً قبل المنع(٢)؟
ـ
ترجيح لأحد الطرفين على الآخر[٢٧٣].
١) اختار هذا القول الميرزا القمّي ;، ومقصوده من الإباحة هنا «الإباحة بالمعنى الأعمّ» وهي ما تُقابل الحرام، فتشمل الأحكام الأربعة المتبقية، أعني: «الوجوب والاستحباب والكراهة والإباحة بالمعنى الأخصّ» ولكن من دون تعيّن لأحدها[٢٧٤].
٢) اختلفوا في رجوع الأمر إلى حالته السابقة على قولين:
القول الأوّل: مختار العضدي، يشترط في رجوع الأمر إلى حالته السابقة على الحظر أو توهّم الحظر أن يكون معلّقاً على زوال العلّة التي أوجبت النهي، من قبيل قوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ) [المائدة: ٢]؛ فإنّ العلّة الموجبة لتحريم الصيد هي الإحرام، وقد علّق المولى أمره بالصيد على زوال هذه العلّة، فيرجع الأمر حينئذ إلى ما كان عليه قبل النهي، وهو جواز الصيد[٢٧٥].
القول الثاني: رجوع الأمر إلى حالته السابقة على الحظر أو توهّم الحظر مطلقاً ومن دون اشتراط التعليق على زوال علّة النهي[٢٧٦].
[٢٧٣] بدائع الأفكار: ٢٩٤، اختلفوا في الأمر الواقع عقيب الحضر...
[٢٧٤] قوانين الأصول ١: ٨٩، قوله: والأقوى كون الإباحة بمعنى الرخصة في الفعل...
[٢٧٥] بدائع الأفكار للميرزا الرشتي: ٢٩٤، قوله: اختلفوا في الأمر الواقع عقيب الحضر...
[٢٧٦] الوافية في أصول الفقه: ٧٤، قوله: وتابعية ما قبل الحظر...