شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٢٣ - المبحث السابع الاستعمال حقيقيّ ومجازيّ
المبحث السابع
الاستعمال حقيقيّ ومجازيّ(١)
استعمال
اللفظ في معناه الموضوع له حقيقة، واستعماله في غيره المناسب له مجاز، وفي غير
المناسب غلط(٢) وهذا أمر محلّ وفاق، ولكنّه وقع الخلاف
ـ
١) إنّ الحقيقة والمجاز ليسا من أوصاف استعمال اللفظ، بل من أوصاف اللفظ المستعمل؛ لأنّه ما لم يتحقّق الاستعمال فلا يتّصف اللفظ بهما، أمّا بعد استعمال اللفظ فقد يستعمله المستعمل فيما وضع له فيكون حقيقة، وقد يستعمله في غير ما وضع له فيكون مجازاً[١٠١]، وعليه فاتّصاف الاستعمال بالحقيقة والمجاز من باب وصف الشيء بحال المتعلّق، أي بما أنّه سيستعمل .
٢) إنّ إطلاق عبارة المصنّف ; لا تخلو من مسامحة؛ لأنّ استعمال اللفظ في غير معناه الحقيقي أو المجازي يكون على قسمين:
القسم الأوّل: الاستعمال الغلط، من قبيل استعمال لفظ الكتاب في الدار، فهو استعمال في غير ما وضع له، ولا توجد مناسبة في هذا الاستعمال، فيكون غلطاً.
القسم الثاني:
الاستعمال الصحيح، من قبيل استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو مثله، مثل زيد لفظ،
بأن يكون زيد صنف، أو زيد في قولك: ضرب
[١٠١] مفاتيح الأصول ١: ٣٠، قوله: وينبغي التنبيه على أمرين: الأوّل: اعلم أنّه قد...