شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٨ - أمّا الكلام في المقام الأوّل
الكليّات الخمس ـ والذي يقابله الذاتي ـ وهو الكلّي الخارج عن حقيقة الموضوع والقابل للحمل عليه كالضاحك والماشي بالقياس إلى الإنسان، فهما عرضان خارجان عن حقيقة الإنسان ويحملان عليه، إلّا أنّ الأوّل عرض خاصّ والثاني عرض عام.
ويقابله الذاتي وهو الكلّي المقوّم لحقيقة الموضوع بنحو لا يتحقّق الموضوع إلّا به، سواء كان مقوّماً لعموم ماهيّة الموضوع كالنوع بالنسبة إلى أفراده، مثل: زيد إنسان، فالإنسان ذاتي لزيد ويكوّن تمام حقيقة زيد، أو كان مقوّماً لجزء ماهيّة الموضوع مع قابلية حمله على الموضوع، كالجنس والفصل، مثل: الإنسان حيوان والإنسان ناطق، فالحيوان في الأوّل والناطق في الثاني ذاتيان للإنسان وهما جزءا ماهيته؛ لأنّ ماهيّة الإنسان متكوّنة من جزأين، الحيوان والناطق.
٢ـ الذاتية: والمراد من الذاتي هنا هو الذاتي في باب البرهان، ويصطلحون عليه بـ»الذاتي في باب الحمل والعروض« والذي يكون في قباله الغريب، وهو الكلّي الخارج عن حقيقة الموضوع والعارض عليه من دون واسطة، مثل: الأربعة زوج، فالزوجيّة كليّ خارج عن ماهيّة الأربعة وتعرض عليها من دون واسطة.
..........................................................................
ـ