شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٣ - بيان مفردات التعريف
وهكذا في كلّ حكم شرعي(١) مستفاد من أيّ دليل شرعي(٢) أو عقلي(٣) لابدّ أن يتوقّف استنباطه من الدليل(٤) على مسألة أو أكثر من مسائل هذا العلم.
١) سواء كان الحكم الشرعي تكليفيّاً مثل وجوب الصلاة في المثال السابق، أو وضعيّاً مثل الحليّة والزوجيّة.
٢) الدليل الشرعي هو الكتاب والسنّة والإجماع.
٣) الدليل العقلي هو حكم العقل في باب المستقلات العقليّة.
٤) فقد
استند استنباط الحكم الشرعي من الدليل الشرعي وهو الكتاب والسنّة والإجماع، أو
الدليل العقلي وهو حكم العقل على وساطة مسألة أو مسائل من علم الأصول كما اتّضح من
المثال السابق، فإنّ الحكم الشرعي
ـ أعني: وجوب الصلاة ـ قد استفيد من الدليل الشرعي وهو القران الكريم، وكذلك ما لو
استخرج الحكم الشرعي من الدليل العقلي مثل الوصول إلى حرمة الظلم من خلال حكم
العقل بقبحه وذلك بأن يقال:
الصغرى: الظلم قبيح فعله عقلاً.
الكبرى: كلّ ما قبح فعله عقلاً يحرم فعله شرعاً.
النتيجة: الظلم يحرم فعله شرعاً.
فتوقّف استنباط الحكم الشرعي ـ أعني: حرمة الظلم ـ على تنقيح مسألة أصولية، وهي حجّية حكم العقل.
..........................................................................
ـ