شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
الجملة من جهة شموله لذلك المصداق(١).
بل قد يُستعلم منه تعيين
الموضوع له، مثل ما إذا كان الشكّ في وضعه لمعنى عامّ أو خاصّ، كلفظ «الصعيد»
المردّد بين أن يكون موضوعاً لمطلق
وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص، فإذا وجدنا صحّة الحمل وعدم صحّة السلب بالقياس
إلى غير التراب الخالص من مصاديق الأرض يُعلم
ـ
في الوجود الخارجي، من قبيل «المتفكّر»، فإنّ المتفكّر والإنسان يوجدان في
الخارج بوجود واحد، وكما أنّ «زيداً» من أفراد الإنسان فكذلك هو من أفراد
المتفكّر، فيتردّد معنى «الناطق» بين الإنسان والمتفكّر، فلا يُعلم المعنى الحقيقي
في المقام.
الحالة الثانيّة: أن لا يصحّ الحمل، وفي هذه الحالة يُعلم بأنّ هذا الفرد ليس من المصاديق الحقيقيّة لمعنى اللفظ الذي جُعل محمولاً.
تنبيه: إنّ هذا القسم أيضاً لا يكون علامة على الحقيقة؛ لأنّ لازمه جعل الأعمّ علامة على الأخصّ؛ لأنّ ما تمّ إثباته في الدليل هو الاتّحاد الخارجي بين هذا الفرد وبين اللفظ المشكوك، والاتّحاد في الخارج قد يجتمع مع الاتّحاد في المفهوم، وقد لا يجتمع معه كما تقدّم، وجعل الأعمّ علامة على الأخصّ باطل.
١) أي: عندما يشمل الموضوع له للفظ «الناطق» ذلكَ المصداقَ الخارجيَ وهو «زيد» فيكون معنى «الناطق» معلوماً بالإجمال؛ لتردّده بين الإنسان والمتفكّر.