شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - والسرّ في ذلك
الذات(١)، لأنّ الزمان متصرّم
الوجود، فكلّ جزء منه ينعدم بوجود
الجزء اللاحق، فلا تبقى ذات مستمرّة، فإذا كان يوم الجمعة مقتل
زيد ـ مثلاً ـ فيوم السبت الذي بعده ذات أخرى من الزمان لم يكن لها
وصف القتل فيها، ويوم الجمعة تصرّم وزال كما زال نفس
ـ
الامر الأوّل: الجري على الذات، وهو متحقّق في اسم الزمان؛ لأن اسم الزمان يحكي عن الذات ويقع عنواناً لها، من قبيل: يوم عاشوراء مقتل الإمام الحسين ٧، فـ«مقتل» اسم زمان يُحمل على الذات، وهو «يوم عاشوراء»، ويقع عنواناً لها، فيقال: الْيَوْمَ مقتل الإمام الحسين ٧.
الأمر الثاني: بقاء الذات مع زوال الوصف بأن يبقى مقتل الامام الحسين ٧ مع زوال يوم عاشوراء.
١) لأنّ الذات في اسم الزمان هو الزمان، وبناء على ذلك نقول في بيان الاستدلال ضمن قياس اقتراني حملي:
الصغرى: الذات في اسم الزمان هو الزمان.
الكبرى: الزمان ينتفي مع زوال الوصف؛ لأنّ الزمان متصرّم الوجود، ففي كلّ آن يحدث وجود ثمّ ينعدم ويحدث وجود آخر في آن آخر، وهكذا.
النتيجة: الذات في اسم الزمان تنتفي مع زوال الوصف، وبناء على ذلك ينتفي الشرط الثاني من شروط المشتقّ المبحوث عنه في اسم الزمان، فلا يبقى محلّ للخلاف حتّى يُقال بأنّ إطلاق اسم الزمان على الذات الفاقدة للوصف هل هو حقيقة أو مجاز، بل يتحتّم اختيار القول بأنّ اسم الزمان موضوع