شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - المشتقّ
واضح(١).
١) المشتقّ الأدبي هو اللفظ المأخوذ من لفظ آخر، ويشترط فيه أمور ثلاثة:
الأمر الأوّل: اشتمال اللفظ المشتقّ على الحروف الأصليّة للفظ المشتقّ منه ولو حكماً[٢١١].
الأمر الثاني: التناسب بين اللفظ المشتقّ واللفظ المشتقّ منه في المعنى، وعليه فلا يتمّ اشتقاق «اضرب» بمعنى إعرض، من «الضرب» بمعنى الحدث والتأليم المعروف.
الأمر الثالث: الوفاق بين اللفظ المشتقّ مع اللفظ المشتقّ منه في ترتيب الحروف ولو حكماً[٢١٢].
وبناء على ذلك يشمل المشتقّ الأدبي اسمَ الفاعل، واسمَ المفعول، وصيغة
[٢١١] من قبيل اشتقاق «قال» من «قَوَلَ»، فإنّ لفظ «قال» يشتمل حكماً على الحروف الأصليّة للمشتق منه أعني: «قول» لا حقيقة؛ لأنّ أصل الألف هو الواو في «قَوَلَ»، وإنّما انقلبت ألفاً لتحركها ووجود الفتحة على الحرف السابق عليها، كما هي القاعدة العامّة في أحرف العلّة.
[٢١٢] من قبيل: اشتقاق «قِ» من «وقى»، ثمّ يُعلّ إلى يقي للقاعدة المعروفة في اللفيف المفروق، فيكون مشتملاً على الحروف الأصلية حكماً، راجع، شرح ابن عقيل ٤: ٣٠٦، قوله: يعامل اللفيف المفروق...، الفصول الغروية: ٥٨، قوله: هو اللفظ المأخوذ من لفظ ويسمّى الأوّل...