شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - المشتقّ
وجماعة من المتقدّمين من أصحابنا إلى الثاني(١)، والحقّ هو القول الأوّل.
وللعلماء أقوال أُخر فيها تفصيلات بين هذين القولين(٢) لا يهمّنا التعرّض لها بعد اتّضاح الحقّ فيما يأتي.
وأهمّ شيء يعنينا في هذه المسألة ـ قبل بيان الحقّ فيها وهو أصعب ما فيها ـ أن نفهم محلّ النزاع وموضع النفي والإثبات، ولأجل أن يتّضح في الجملة موضع الخلاف نذكر مثالاً له، فنقول:
إنّه ورد كراهة الوضوء والغسل بالماء المسخّن(٣)
بالشمس، فمن قال
ـ
١) منهم العلاّمة الحلّي، والشهيد الثاني، وفخر المحقّقين[٢٠٧]، وغيرهم.
٢) من قبيل: التفصيل بين ما إذا انقضى المبدأ فيكون حقيقة فيما مضى، وبين ما إذا لم ينقض فيكون مجازاً، كما هو مختار السيد البروجردي[٢٠٨]، ومن قبيل: القول بمجازيتها حتّى في خصوص المتلبّس بالفعل؛ لأنّ ما بالعرض لا بدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات كما هو مختار صدر المتألّهين[٢٠٩].
٣) لم أعثر على رواية ذكر فيها التعبير بصيغة اسم المفعول أعني: «مسخَّن»، أو ما يشابهه ممّا يكون مشتقّاً داخلاً في محلّ البحث، بل التعبير في الروايات هو بصيغة «الفعل»، وسيأتي إن شاء الله بأنّ الأفعال خارجة عن
[٢٠٧] مبادئ الوصول إلى علم الأصول ١: ٧٤، قوله: ولا يشترط بقاء...، تمهيد القواعد ١: ٨٤، قوله: وباعتبار الماضي فيه...، إيضاح الفوائد ٢: ٥٢، قوله: لأنّه لا يشترط في...
[٢٠٨] نهاية الأصول: ٧٣، قوله: فعلى هذا إن كانت هذه الحثيثية عين ذات الموضوع...
[٢٠٩] الحكمة المتعالية ١: ٤٢، هامش ٣، قوله: وقد ذكر لتوضيح ما اختاره وجهين...