شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - الخامس العيني والكفائي
وظنّ بعضهم أنّه معيّن عند الله غير معيّن عندنا(١)، ويتعيّن من يسبق إلى الفعل منهم، فهو المكلّف حقيقة.
ـ
والخارج فيجب على أحد المكلّفين غير المعيّن دفن الميّت.
وقد نقض عليه المحقّق المشكيني بما حاصله ضمن قياس حملي:
الصغرى: لازم اختيار هذا القول عدم وجود عقاب عند ترك الامتثال من الجميع؛ لأنّ الشخص التارك ليس بمكلّف؛ لتعلّق التكليف بالفرد المردّد في الواقع الخارجي، وكلّ واحد ممّن ترك الدفن ليس بفرد مردّد، بل هو شخص معلوم، والشخص المكلّف ليس بتارك؛ لأنّ الفرض أنّ التكليف قد تعلّق بالفرد المردّد، والفرد المردّد لا وجود له في الواقع الخارجي حتّى ينسب إليه ترك المأمور به.
الكبرى: عدم وجود عقاب عند ترك الجميع باطل بالضرورة؛ لأنّ من خصوصيات الواجب الكفائي استحقاق الجميع للعقاب عند تركهم المأمور به، ولكن يستحقّون عقاباً واحداً يوزّع عليهم.
النتيجة: لازم اختيار هذا القول باطل بالضرورة[٣٢٣].
١) وقد ردّ هذا الوجه السيّد الخوئي ; بما حاصله ضمن قياس حملي:
الصغرى: لازم اختيار هذا القول الترجيح بلا مرجّح ومخالفة ظاهر الأدلّة، وبيان ذلك: إنّ غرض المولى قد تعلّق بإتيان المأمور به، وإنّ نسبة تحقيق
[٣٢٣] حواشي المشكيني ١: ٢٢٨، قوله: فصل في الوجوب الكفائي، والتحقيق أنّه سنخ من...