شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - المبحث الثالث عشر الترادف والاشتراك
متعدّدين، فتضع قبيلة ـ مثلاً ـ لفظاً لمعنى، وقبيلة أُخرى لفظاً آخر لذلك المعنى، أو تضع قبيلة لفظاً لمعنى، وقبيلة أُخرى ذلك اللفظ لمعنى آخر، وعند الجمع بين هذه اللغات باعتبار أنّ كلّ لغة منها لغة عربيّة صحيحة يجب اتّباعها يحصل الترادف والاشتراك(١).
ـ
واحد علامة على الحقيقة، فيثبت الترادف، وصحّة حمل لفظ واحد
على معنيين أو أكثر علامة على الحقيقة، فيثبت الاشتراك.
١) يوجد في منشأ وجود الترادف والاشتراك قولان:
القول الأوّل: مختار المشهور، وهو أنّ منشأ وجود الترادف والاشتراك هو الوضع، سواء كان تعيينياً أو تعيّنياً، وقد ذكر المصنّف ; خصوص الوضع التعييني.
القول الثاني: مختار بعض مؤرّخي اللغة، وهو أنّ منشأ وجود الترادف والاشتراك هو «ضمّ لغات القبائل بعضها إلى بعض»[١٤٧]، فعندما نجمع بين لغتين أو أكثر من لغة واحدة فصيحة نشاهد بأنّ إحدى القبائل تضع للمعنى الواحد لفظاً مغايراً لوضع القبيلة الأخرى، فينشأ الترادف، ومثال ذلك أن يضع شخص من قبيلة «تميم» لفظ «الأسد» للحيوان المفترس المعهود، ويضع شخص آخر من قبيلة «ربيعة» لفظ «الليث» لنفس المعنى، وعند جمع هاتين اللغتين يحصل الترادف.
[١٤٧] غاية المأمول ١: ١٨١، قوله: وأمّا القول بتعدّد الواضع كما نقل...