شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٨٨ - المبحث الثالث عشر الترادف والاشتراك
ولا تهمّنا الإطالة في ذلك(١).
ـ
في أغلب الموارد هو الجمع بين اللغات، ويكون في عدد قليل منها
هو الوضع من واضعٍ معيّنٍ.
١) لأنّه لا ثمرة عملية في مبحث الاشتراك والترادف وفي كيفيّة نشوئهما، وعليه فلا حاجة إلى الإطالة في هذا المبحث، نعم توجد ثمرة ضئيلة في المشترك تظهر في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى، فإنّه فرع ثبوت الاشتراك كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
تنبيهان:
الأوّل: إنّ منشأ الترادف والاشتراك بناء على القول الثاني هو الجمع بين اللغات خاصّة، وعليه فتعبير المصنّف ; بأنّ منشأ الاشتراك والترادف هو «من واضعين متعدّدين» ليس بصحيح؛ لأنّ الكلام ليس في وضع اللفظ للمعنى حتّى يُقال بأنّه قد وضعه أحد من قبيلة «تميم» وآخر من قبيلة «ربيعة» وهكذا، فإنّ هذا مسلَّم التحقّق ولا كلام فيه، ولكنّ الكلام في أنّ منشأ الترادف والاشتراك هل هو الوضع بأن وَضعت قبيلة واحدة لفظين لمعنى أو لفظاً لمعنيين، أو هو الجمع بين اللغات.
نعم قوله: «وعند الجمع بين هذه اللغات... يحصل الترادف والاشتراك» يدلّ على أنّ المنشأ هو الجمع خاصّة، فيكون التعبير الأوّل منه ; في غير محلّه.
الثاني: قد يكون منشأ الترادف والاشتراك وضع قبيلة واحدة، بأن تضع