منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٩ - المعنى
مالا من غير حلّه و أنفقه في غير حقه.
و عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه ٧ في قول اللَّه عزّ و جلّ:
وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ أ هو سوى الزّكاة؟ فقال: هو الرّجل يؤتيه اللَّه الثروة من المال فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة و الأقلّ و الأكثر فيصل به رحمه و يحمل به الكلّ عن قومه.
و يجيء اشباع الكلام في هذا المقام زيادة على ذلك في شرح المأة و التّسع من المختار في باب الخطب انشاء اللَّه (و) الخامس أنّه (يخون العهد) و هي رذيلة داخلة تحت الفجور، و يقابلها الوفاء قال سبحانه:
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ...، وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً.
و قد مضى تفصيل الكلام فيه في شرح كلماته السّابعة و السّبعين (و) السادس أنه (يقطع الالّ) إن كان المراد بالالّ العهد فالعطف بمنزلة التّفسير و إن كان المراد به القراب كما هو الأظهر فالمقصود به قطع الرّحم، و يقابله الصّلة و قد مضى الكلام فيهما في الفصل الثاني من الخطبة الثالثة و العشرين.
و السابع الجبن و يقابله الشّجاعة و إليه أشار ٧ بقوله (فاذا كان عند الحرب فأيّ زاجر و آمر هو) بالقتال و براز الأبطال (ما لم يأخذ السّيوف مأخذها) و الرّماح مراكزها (فاذا كان ذلك) و التحم الحرب و شبّ لظاها و علا سناها (كان أكبر مكيدته) في الذّب عنه و أعظم حيلته في الخلاص عن حدّ السّيف و النجاة منه (أن يمنح القوم سبّته) كما ستطلع عليه في التّذنيب الآتي.
ثمّ إنّه ٧ رجع إلى ابطال دعوى عمرو و بيّن وجه البطلان بأمرين:
أحدهما راجع إليه ٧ و هو قوله (أما و اللّه إنّه ليمنعني من اللّعب ذكر الموت)