منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٨ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
قال أبو دجانة فأخذت الكتاب و أدرجته و حملته إلى داري و جعلته تحت رأسي فبت ليلتي فما انتبهت إلّا من صراخ صارخ يقول: يا با دجانه أحرقتنا هذه الكلمات فبحقّ صاحبك إلّا ما رفعت عنا هذا الكتاب فلا عود لنا في دارك و لا في جوارك و لا في موضع يكون فيه هذا الكتاب قال أبو دجانه: لا أرفعه حتّى استأذن رسول اللّه ٦.
قال أبو دجانه و لقد طالت علىّ ليلتي ممّا سمعت من أنين الجنّ و صراخهم و بكائهم حتّى أصبحت فغدوت فصلّيت الصّبح مع رسول اللّه ٦ و أخبرته بما سمعت من الجنّ و ما قلت لهم فقال ٦: يا با دجانه ارفع عن القوم فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة.
في المحاسن مسندا عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ قال: إذا ضللت في الطريق فناد: يا صالح يا با صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم اللّه، قال عبد اللّه: فأصابنا ذلك فامرنا بعض من معنا أن يتنحّى و ينادى كذلك قال: فتنحّى فنادى ثمّ أتانا فأخبرنا أنّه سمع صوتا برز دقيقا يقول: الطريق يمنة أو قال يسرة، فوجدناه كما قال.
في البحار قال رسول اللّه ٦: إذا أصاب أحدا منكم وحشة أو نزل بأرض مجنّة فليقل: أعوذ بكلمات اللّه التّامات التي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر من يشرّ ما يلج في الأرض و ما يخرج منها و ما ينزل من السّماء و ما يعرج فيها و من فتن اللّيل و من طوارق النهار إلّا طارقا يطرق بخير
|
إذا قلّ مال المرء قلّ بهاؤه |
و ضاقت عليه أرضه و سماؤه |
|
|
إذا قلّ مال المرء لم يرض عقله |
بنوه و لم يعصب له أولياؤه |
|
فيل كلّ عضو من الأعضاء فرد فهو مذكّر إلّا الكبد و الطحال، و كلّ ما كان في الجسد اثنين فهو مؤنث إلّا الحاجب و الخدّ و الجنب.
في الأثر انّ الرّبيع بن خثيم حفر في داره قبرا فكان إذا وجد من قلبه قسوة اضطجع فيه فمكث ما شاء ثمّ يقول ربّ ارجعون لعلّى أعمل صالحا فيما تركت