منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٧ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
من ذلك أمر عظيم.
فلما كان آخر النّهار جاء و عليه السّكينة و الوقار فسألناه ما شأنك؟ فقال:
ما هو إلّا أن قتلت هذا الثّعبان الذي رأيتموه فصنع بي ما رأيتم، فاذا أنا بين قوم من الجنّ يقول بعضهم قتلت أبي و بعضهم قتلت ابن عمّي فتكاثروا علىّ و إذا رجل لصق بي و قال لي قل: أنا أرضي باللّه و بالشريعة المحمدية ٦ فقلت ذلك فأشار إليهم أن سيروا إلى الشّرع فسرنا حتّى وصلنا إلى شيخ كبير على مصطبة، فلما صرنا بين يديه قال: خلّوا سبيله و ادّعوا عليه فقال الأولاد ندّعى عليه أنّه قتل أبانا فقلت: حاشا للّه انا نحن وفد بيت اللّه الحرام نزلنا هذا المنزل فخرج علينا ثعبان فتبادر النّاس إلى قتله فضربته فقتلته فلما سمع الشّيخ مقالتي قال: خلّوا سبيله سمعت ببطن نخل عن النبيّ ٦ من تزيّا بغير زيّه فقتل فلا دية و لا قود.
في البحار عن حيوة الحيوان، روى البيهقي في دلائل النّبوّة عن أبي دجانة و اسمه سماك بن خرشة قال: شكوت إلى النّبيّ ٦ أنّي نمت في فراشي فسمعت صريرا كصرير الرحى و دويّا كدويّ النحل و لمعانا كلمعان البرق فرفعت رأسي فاذا أنا بظلّ أسود يعلو و يطول بصحن داري فمسست جلده فاذا هو كجلد القنفذ فرمى فى وجهي مثل شرر النّار فقال ٦: عامر دارك يا با دجانة ثمّ طلب دواتا و قرطاسا و أمر عليّا ٧ أن يكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من رسول ربّ العالمين إلى من طرق الدار من العمار و الزوار إلّا طارقا يطرق بخير أمّا بعد فانّ لنا و لكم في الحقّ سعة فان يكن عاشقا مولعا فاجرا مقتحما فهذا كتاب اللّه ينطق علينا و عليكم إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون إنّ رسلنا يكتبون ما تمكرون، اتركوا صاحب كتابى هذا و انطلقوا إلى عبدة الأصنام و إلى من يزعم أنّ مع اللّه الها آخر لا إله الّا هو كلّ شيء هالك إلّا وجهه له الحكم و إليه ترجعون حم لا ينصرون حمعسق تفرق أعداء اللّه و بلغت حجّة اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه فسيكفيكهم اللّه و هو السّميع العليم.