منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٥ - و منها ما فيه أيضا من الكتاب المذكور
و من كفر بى و برسولي فأولئك هم الحاسرون الّذين استحقّوا عذابي؛ فقالوا:
يا أمير المؤمنين نحن آمنّا باللّه و برسوله و توكّلنا عليه.
فقال عليّ ٧ اللّهم اشهد على ما يقولون و أنا العليم الخبير بما يفعلون، ثمّ قال: قوموا على اسم اللَّه و بركاته، قال: فقمنا معه حتّى أتى بالجبانة و لم يكن في ذلك الموضع ماء قال: فنظرنا فاذا روضة خضراء ذات ماء، و إذا في الروضة غدران و في الغدران حيتان، فقلنا و اللَّه إنّها لدلالة الامامة فأرنا غيرها يا أمير المؤمنين و إلّا قد أدركنا بعض ما أردنا.
فقال ٧: حسبى اللَّه و نعم الوكيل ثمّ أشار ٧ بيده العليا نحو الجبّانة فاذا قصور كثيرة مكلّلة بالدّرّ و الياقوت و الجواهر و أبوابها من الزّبرجد الأخضر و إذا في القصور حور و غلمان و أنهار و أشجار و طيور و نبات كثير، فبقينا متحيّرين متعجّبين و إذا وصايف و جوارى و ولدان و غلمان كاللّؤلؤ المكنون فقالوا: يا أمير المؤمنين لقد اشتدّ شوقنا إليك و إلى شيعتك و أوليائك، فأومأ إليهم بالسّكون.
ثمّ ركض الأرض برجله ٧ فانفلقت الأرض من منبر من ياقوت أحمر فارتقى إليه فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه ٦.
ثمّ قال ٧: غمّضوا أعينكم فغمضنا أعيننا فسمعنا حفيف أجنحة الملائكة بالتّسبيح و التّهليل و التحميد و التعظيم و التقديس، ثمّ قاموا بين يديه قالوا: مرنا بأمرك يا أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين صلوات اللَّه عليك.
فقال ٧ يا ملائكة ربّي ائتوني بابليس الأبالسة و فرعون الفراعنة قال: فو اللَّه ما كان بأسرع من طرفة عين حتّى أحضروه عنده فقال ٧: ارفعوا أعينكم، قال: فرفعنا أعيننا و نحن لا نستطيع أن ننظر إليه من شعاع نور الملائكة، فقلنا: يا أمير المؤمنين اللَّه اللَّه في أبصارنا فما ننظر شيئا البتة و سمعنا صلصلة السّلاسل و اصطكاك الاغلال و هبّت ريح عظيمة فقالت الملائكة يا خليفة اللَّه زد الملعون لعنة و ضاعف عليه العذاب فقلنا يا أمير المؤمنين اللَّه اللَّه في أبصارنا و مسامعنا فو اللَّه ما نقدر على احتمال هذا السّر و القدر قال: فلمّا