منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥١ - و أما حالته اذا حمل على سريره
و في جامع الأخبار قال رسول اللّه ٦: فو الذي نفس محمّد بيده لو يرون مكانه و يسمعون كلامه لذهبوا عن ميّتهم و لبكوا على نفوسهم حتّى إذا حمل الميّت على نعشه رفرف روحه فوق النّعش و هو ينادي: يا أهلى و يا ولدي لا تلعبن بكم الدّنيا كما لعبت بي، الحديث هذا.
و في الوسائل في عدّة روايات الأمر باجادة الأكفان و المغالات في أثمانها معلّلا بأنّ الموتى يبعثون بها و بأنّهم يتباهون بأكفانهم.
و فيه أنّ موسى بن جعفر ٨ كفن في حبرة استعملت له بمبلغ خمسمائة دينار عليها القرآن كلّه.
و فيه عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال: سمعته يقول:
إنّي كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما و قميص من قمصه و عمامة كانت لعليّ بن الحسين ٨ و في برد اشتريته بأربعين دينارا، و لو كان اليوم ساوى أربعمائة دينار.
و أما حالته اذا حمل على سريره
فهو أنّه إن كان مؤمنا خرج روحه يمشى بين يدي القوم قدما و تلقاه أرواح المؤمنين و يبشّرونه بما أعدّ اللّه له جلّ ثناؤه من النّعيم.
و إن كان عدوّا اللّه سبحانه فهو كما ورد في رواية الكلينيّ عن جابر عن أبي جعفر ٧ عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه ٦: إذا حمل عدوّ اللّه إلى قبره نادى حملته ألا تسمعون يا اخوتاه إنّي أشكو إليكم ما وقع فيه أخوكم الشّقيّ إنّ عدوّ اللّه خدعني فأوردني ثمّ لم يصدرني و أقسم لي أنّه ناصح لي فغشّني و أشكو إليكم دنيا غرّتني حتّى إذا اطمأننت إليها صرعتني، و أشكو إليكم أخلّاء الهوى منّوني ثمّ تبرّؤوا منّي و خذلوني، و أشكو إليكم أولادا حميت عنهم و آثرتهم على نفسي فأكلوا مالي و أسلموني.
و أشكو إليكم مالا ضيّعت فيه حقّ اللّه سبحانه فكان و باله علىّ و كان نفعه لغيري، و أشكو إليكم دارا أنفقت عليها حربيتي[١] و صار سكّانها غيري
[١] حربية الرجل ما يعيش به، ص