منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٢ - الثاني في الآيات و الأخبار الواردة فيه
فمشى على الماء و لحق بعيسى ٧ فدخل العجب بنفسه فقال: هذا عيسى ٧ روح اللّه يمشي على الماء و أنا أمشى على الماء فما فضله علىّ قال: فرمس فى الماء فاستغاث بعيسى ٧ فتناوله من الماء فأخرجه ثمّ قال ٧ له: ما قلت يا قصير.
قال: قلت: هذا روح اللّه يمشى على الماء و أنا أمشى على الماء فدخلنى من ذلك عجب فقال له عيسى ٧: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك اللّه فيه فمقتك اللّه على ما قلت فتب إلى اللّه عزّ و جلّ ممّا قلت قال ٧: فتاب الرّجل و عاد إلى مرتبته الّتي وضعه اللّه فيها فاتّقوا اللّه و لا يحسدنّ بعضكم بعضا.
و عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد اللّه ٧ آفة الدّين الحسد و العجب و الفخر.
و عن داود الرقّي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: قال اللّه تعالى لموسى بن عمران: لا تحسدنّ النّاس على ما آتيتهم من فضلي و لا تمدّنّ عينيك إلى ذلك و لا تتبعه نفسك فانّ الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الّذي قسمت بين عبادي و من كان كذلك فلست منه و ليس منّي.
و عن فضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ المؤمن يغبط و لا يحسد و المنافق يحسد و لا يغبط.
و عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ٧: إنّ الرّجل ليأتي بأدنى بادرة فيكفر و إنّ الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النّار الحطب.
و في الوسايل من المجالس مسندا عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه الصّادق ٧ أصول الكفر ثلاثة: الحرص، و الاستكبار، و الحسد.
و في الأنوار النّعمانيّة للسيّد المحدّث الجزايري قال رسول اللّه ٦:
ستّة يدخلون النّار قبل الحساب بستّة: الأمراء بالجور، و العرب بالعصبيّة و الدّهاقين بالكبر، و التجار بالخيانة، و أهل الرّستاق بالجهالة، و العلماء بالحسد قال و في حديث آخر إنّ الحسد عشرة أجزاء منها تسعة بين العلماء و واحد في النّاس و لهم من ذلك الجزء الحظّ الأوفر، و روى ما رواه أولا الغزالي في