منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - فمنها ما في المجلد التاسع من البحار
قصر لبنة من ذهب و لبنة من فضة بيضاء شرفها من عقيق أصفر و على كلّ ركن من القصر سبعون صفا من الملائكة فأتوا و سلّموا، ثمّ اذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم.
قال سلمان رحمه اللَّه تعالى: ثمّ دخل أمير المؤمنين ٧ القصر فاذا أشجار و أثمار و أنهار و أطيار و ألوان النبات فجعل الامام ٧ يمشى فيه حتّى وصل إلى آخره فوقف ٧ على بركة كانت في البستان ثمّ صعد إلى قصر فاذا كرسيّ من الذّهب الأحمر فجلس عليه صلوات اللَّه عليه و أشرفنا على القصر فاذا بحر أسود يغطمط أمواجه كالجبال الرّاسيات، فنظر صلوات اللَّه عليه شزرا فسكن من غليانه حتّى كان كالمذنب.
فقلت: يا سيّدي سكن البحر من غليانه لما نظرت إليه فقال ٧ خشى أن آمر فيه بأمر أ تدرى يا سلمان أىّ بحر هذا؟ فقلت: لا يا سيّدي، فقال:
هذا الذي غرق فيه فرعون و ملائه المذنبة حملها جناح جبرئيل ٧ ثمّ زجّها في هذا البحر فهو يهوى لا يبلغ قراره إلى يوم القيامة.
فقلت يا أمير المؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال ٧: يا سلمان سرت خمسين ألف فرسخ و درت حول الدّنيا عشر مرّات.
فقلت: يا سيّدي و كيف هذا؟ قال ٧ إذا كان ذو القرنين طاف شرقها و غربها و بلغ إلى سدّ يأجوج و مأجوج فأنا يتعذر علىّ و أنا أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين، يا سلمان أما قرأت قول اللَّه عزّ و جلّ حيث يقول:
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فقلت: بلى يا أمير المؤمنين فقال ٧: أنا ذلك المرتضى من الرسول الذي أظهره اللَّه عزّ و جلّ على غيبه أنا العالم الرّبانيّ أنا الذي هوّن اللَّه له الشّدايد فطوى له البعيد.
قال سلمان رضي اللَّه عنه: فسمعت صائحا يصيح في السّماء أسمع الصوت و لا أرى الشخص و هو يقول: صدقت صدقت أنت الصّادق المصدّق صلوات اللَّه عليك.