منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٤ - الثالث
قال: و جاء في الخبر أن يحيى ٧ لقي عيسى ٧ و عيسى متبسّم فقال يحيى:
ما لي أراك لاهيا كأنّك آمن فقال أراك عابسا كأنّك آيس فقال: لا نبرح حتى ينزل علينا الوحى فأوحى اللّه إليهما أحبّكما إلىّ الطّلق البسّام أحسنكم ظنّا بي.
قال: و رأى نعيمان يبيع أعرابي عكّة عسل فاشتراها منه فجاءها إلى بيت عايشة في يومها، و قال خذوها فظنّ رسول اللّه ٦ أنّه أهداها إليه و مضى نعيمان فنزل الأعرابيّ على الباب فلما طال قعوده نادى يا هؤلاء إمّا أن تعطونا ثمن العسل أو تردّوه علينا، فعلم رسول اللّه ٦ بالقصة و أعطى الأعرابي الثمن و قال ٦ لنعيمان: ما حملك على ما فعلت؟ قال: رأيتك يا رسول اللّه تحبّ العسل و رأيت العكّة مع الأعرابي، فضحك رسول اللّه ٦ و لم ينكر.
و في زهر الرّبيع تأليف السيّد نعمة اللّه الجزايري «قده» روي أنّه كان يأكل رطبا مع ابن عمّه أمير المؤمنين ٧ و كان يضع النوى قدام عليّ ٧ فلما فرغا من الأكل كان النّوى مجتمعا عنده، فقال ٦: يا علي إنّك لأكول، فقال: يا رسول اللّه الأكول من يأكل الرطب و النواة.
و روى أنه أتته امرئة في حاجة لزوجها فقال لها: و من زوجك؟ قالت:
فلان فقال ٦: الّذي في عينه بياض فقالت: لا، فقال: بلى فانصرفت عجلا إلى زوجها و جعلت تتأمّل عينه فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: أخبرني رسول اللّه ٦ إنّ في عينك بياضا، فقال: أما ترين بياض عيني أكثر من سواده؟
قال: و استدبر ٦ رجلا من ورائه و أخذ بعضده و قال من يشترى هذا العبد يعني أنه عبد اللّه.
و قال: قال ٦ لرجل: لا تنس ياذا الاذنين.
و رأى جملا يمشي و عليه حنطة فقال ٧: تمشي الهريسة.
و جاء أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه ٦ بلغنا أنّ الدّجال يأتي بالثريد و قد هلكوا جميعا جوعا أفترى بأبي أنت و أمّي أن أكفّ عن ثريده تعفّفا؟ فضحك رسول اللّه ٦ ثمّ قال: بل يغنيك اللّه بما يغني به المؤمنين.