منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٦ - الثاني
تعرض عمرو بن العاص لعلي ٧ يوما من أيّام صفّين و ظنّ أنّه يطمع منه في غرّة فيصيبه فحمل علي ٧ فلما كاد أن يخالطه اذرى نفسه عن فرسه و دفع ثوبه و شفر برجله فبدت عورته فضرب ٧ وجهه عنه و قام معفرا بالتراب هازما على رجليه معتصما بصفوفه فقال أهل العراق: يا أمير المؤمنين أفلت الرّجل، فقال ٧ أ تدرون من هو؟ قالوا: لا، قال ٧: فانّه عمرو بن العاص تلقاني بسوءة فصرفت وجهي عنه، و رجع عمرو إلى معاوية فقال: ما صنعت يا أبا عبد اللّه؟ فقال: لقيني عليّ فصر عني قال: احمد اللّه و عورتك، و اللّه إنّي لأظنّك لو عرفته لما أقمحت عليه، و قال معاوية في ذلك:
|
ألا للّه من هفوات عمرو |
يعاتبني على تركي برازي |
|
|
. فقد لا قى أبا حسن عليّا |
فآب الوائليّ مآب خازى |
|
|
فلو لم يبد عورته لطارت |
بمهجته قوادم أىّ بازي |
|
|
فان تكن المنيّة أخطأته |
فقد غنّى بها أهل الحجاز |
|
و روى الواقدي قال: قال معاوية يوما بعد استقرار الخلافة لعمرو بن العاص يا با عبد اللّه لا أراك إلّا و يغلبني الضّحك، قال: بما ذا؟ قال: أذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفّين فاذريت نفسك فرقا من شبا سنانه و كشف سوئتك له، فقال عمرو: أنا منك أشدّ ضحكا إنّي لأذكر يوم دعاك إلى البراز فانفتح منخرك و ربا لسانك في فمك و عصب ريقك و ارتعدت فرائصك و بدا منك ما أكره ذلك، فقال معاوية: لم يكن هذا كلّه و كيف يكون و دوني عمّك و الأشعرون، قال: انّك لتعلم أنّ الذي وضعت دون ما أصابك و قد نزل ذلك بك و دونك عمك و الأشعرون فكيف كانت حالك لو جمعكما مآقط الحرب؟ قال: يا با عبد اللّه خض بنا الهزل إلى الجدّ إنّ الجبن و الفرار من عليّ لاعار على أحد فيهما.
الثاني
اعلم أنّ ما رواه السيد (ره) من كلامه ٧ مرويّ في غير واحد من الكتب