منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
دو برك سبز[١] ثمّ نقر نقرتين كنقر الدّيك من غير فصل و من غير ركوع و تشهّد.
فقال القفال أيّها السّلطان هذه صلاة أبي حنيفة فقال السّلطان ان لم تكن هذه لقتلتك فأنكر أصحاب أبي حنيفة هذه صلاته فأمر القفال باحضار كتب العراقيين و أمر السّلطان نصرانيّا يقرأ كتب المذهبين فوجدت الصّلاة على مذهب أبي حنيفة كما حكاه القفال فعدل السلطان إلى مذهب الشّافعي و هذه المقالة نقلها عليّ بن سلطان الهروي الحنفي.
ثمّ عارض الشّافعية بأنّهم يقولون: إذا كان جماعة معهم من الماء قلتين و ذلك لا يكفيهم لطهارتهم و لو كمّلوه ببولهم لكفاهم فانّه يجب عليهم تكميله بالبول أو الغائط و هذا ممّا تمجّه العقول و تدفعه النقول.
ثمّ عارض تلك الصّلاة بما جوّزه الشّافعي في الصّلاة فقال: إنّ واحدا منهم إذا اجتمع عندهم ماء بالوعة نجس حتّى صار قلّتين فتمضمض به و استنشق منه ثمّ قال نويت ان اطهّر بهذا الماء الطاهر المطهّر للصّلاة ثمّ غسل وجهه و يديه و مسح برأسه على شعرة أو شعرتين ثلاثا أو مرّتين و غسل رجليه ثمّ انغمس فيه معكوسا و منكوسا لكمال الطّهارة و مع هذا رعف وقاء و فصد و احتجم و لبس جلد خنزير بحريّ، و تحنى في اليدين و الرّجلين مشبّها بالمخانيث و النّساء، و لطخ جميع بدنه و ثيابه بماء مني منفصل عن ذنب حمار حتى اجتمع عليه الذّباب و هو فوق جبل أبي قبيس يقتدي بامام عند الكعبة، و مع هذا همز اللَّه أو أكبر ثمّ وقف و الامام انتقل من ركن إلى ركن و هو يقول: بس بس بسمى اللَّه و نحوه و هو جاهل بالقرآن غير عالم بمخارج الحروف ثمّ يقول: ملك يوم الدّين باسكان اللام و المستقيم بالغين و الذين بالزا و أنعمت بتحريك النون و يختم بقوله غير المغضوب عليهم و لا الضّالّين بالقاف عوض الغين أو بالذال بدل الضّاد هذه صفة صلاة الشّافعي و أطال في التشنيع
[١] و هو معنى مدهامّتان في سورة الرحمن