منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٠ - المعنى
و فيها وقع، و يقول أعتزل البدع و بينها اضطجع، فالصّورة صورة إنسان، و القلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتّبعه، و لا باب العمى فيصدّ عنه، و ذلك ميّت الأحياء.
اللغة
(قد تسمّى) تسمّى بفتح التّاء المثناة الفوقانيّة قال في القاموس تسمّى بكذا و بالقوم و إليهم انتسب، و في بعض النسخ يسمّى بصيغة المضارع المجهول من باب فعل و هو الأظهر (الجهائل) جمع الجهالة كالعلائق و العلاقة و (الأضاليل) من الضّلال جمع لا واحد له من لفظه و (ضلّال) بضم الضّاد جمع ضالّ كجاهل و جهّال و عامر و عمّار و (الأشراك) جمع الشّرك محرّكة و هو ما يصطاد به و (الزّور) الكذب و مزخرف الكلام قال تعالى: و اجتنبوا قول الزّور و (ضجعت) ضجوعا من باب نفع وضعت جنبي بالأرض و اضطجعت مثله.
الاعراب
قوله: و آخر بالرّفع صفة لمحذوف معطوف على محلّ اسم انّ السّابق في أوّل الفصل السّابق، قوله: و ليس به، من زيادة الباء في الخبر و اسم ليس ضمير مستتر، و اللّام في الصورة و القلب إمّا عوض عن الضمير المضاف إليه كما هو مذهب الكوفيّين و بعض البصريّين أى صورته صورة إنسان و قلبه قلب حيوان و عليه خرج الكوفيّون قوله سبحانه: فإنّ الجنّة هي المأوى، و المانعون يقولون في مثل ذلك إنّ اللّام للعهد و الضمير محذوف أى الصورة له أو منه و قالوا في الآية:
هي المأوى له.
المعنى
اعلم أنّه لما شرح حال أحبّ العباد إلى اللّه سبحانه في الفصل السّابق أردف ذلك بشرح حال المبغوضين عنده تعالى فقال (و آخر قد تسمّى عالما و ليس به) أى و عبد آخر قد انتسب إلى أهل العلم و نسب نفسه إليهم و ليس هو بذلك أو سمّاه