منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٠ - الثاني فى الحسد
حسان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: كلّ كذب مسئول عنه صاحبه يوما إلّا كذبا في ثلاثة: رجل كايد في حربه فهو موضوع عنه، و رجل أصلح بين اثنين يلقي هذا بغير ما يلقي به هذا يريد بذلك الاصلاح بينهما، و رجل وعد أهله شيئا و هو لا يريد أن يتمّ لهم.
بل المستفاد من الأخبار الأخر جواز الحلف باليمين الكاذبة لدفع ظلم الظّالم عن نفسه أو ماله أو نفس أخيه المؤمن أو ماله.
مثل ما رواه في الوسائل عن الصدوق باسناده عن ابن بكير عن زرارة قال:
قلت لأبي جعفر ٧: نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم فيخلّون سبيلنا و لا يرضون منّا إلّا بذلك، قال ٧ فاحلف لهم فهو أحلى «أحلّ خ» من التمر و الزّبد، قال: و قال أبو عبد اللَّه ٧: التّقية في كلّ ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل.
و عنه باسناده عن الحلبيّ أنه سأل أبا عبد اللّه ٧: عن الرّجل يحلف لصاحب العشور يحرز بذلك ماله، قال: نعم.
قال: و قال الصّادق ٧: اليمين على وجهين إلى أن قال: فأمّا الذي يوجر عليها الرّجل إذا حلف كاذبا و لم تلزمه الكافرة فهو أن يحلف الرّجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعدّ يتعدّى عليه من لصٌ أو غيره.
و فيه عن الشّيخ باسناده عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: احلف باللّه كاذبا و نجّ أخاك من القتل.
إلى غيره مما رواه فيه و عقد عليه بابا، و اللّه الهادي و هو العاصم من هفوات الجنان و سقطات اللّسان.
الثاني فى الحسد
و هو من أعضل الدّاء و أكبر المعاصي و أفسدها للقلب و جرح لا يبرء، و الكلام فيه في مقامات: