منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٧ - المعنى
و في بعض النسخ درجيهما بصيغة التثنية، و في نسخة الشارح البحراني درجتهما بالتّاء الفوقانية.
و (الجوّ) الهواء و (النياط) التعليق و (الدّراري) الكواكب المضيئة جمع الدّرى بتثليث الدّال نسبت إلى الدّر لبياضها، و عن الفراء الكوكب الدّرى عند العرب عظيم المقدار، و قيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة، و لا يخفى أنّ وصفه ٧ الدّرارى بالخفيات ينافي القولين ظاهرا و (مسترق السمع) المستمع مختفيا، و في النسخ مسترقى السّمع بصيغة الجمع و (الأذلال) بفتح الالف و الذال المعجمة جمع الذلّ بالكسر يقال: امور اللَّه جارية أذلالها بالنصب و على اذلالها أى مجاريها و يقال: دعه على اذلاله أى حاله بلا واحد و جاء على اذلاله أى وجهه.
الاعراب
قوله ٧: و ناداها بعد إذ هي دخان، قال الشارح المعتزلي: روى باضافة بعد إلى إذ، و روى بضمّ بعد أى و ناداها بعد ذلك إذ هى دخان و الأوّل أحسن و أصوب، لأنّها على الضّم تكون دخانا بعد فتور رهوات فروجها و ملائمة صدوعها و الحال تقتضى أنّ دخانيّتها قبل ذلك لا بعده اه.
و قوله: و أمسكها من أن تمور في خرق الهواء بأيده الظرف الأوّل أعنى في خرق الهواء يجوز تعلّقه بأمسك و يجوز تعلّقه بتمور، و أما الثاني فهو متعلّق بالامساك لا غير، و من في قوله من ليلها إما لابتداء الغاية أو لبيان الجنس و تتعلّق بممحوّة أو بجعل، و قوله ٧ ثمّ علّق في جوّها فلكها، الظاهر كون ثمّ هنا للترتيب الذكرى، و من خفيات دراريها إما متعلّق بناط أو بيان للزينة.
المعنى
اعلم أنه ٧ لما ذكر في الفصل السّابق عظمة قدرة اللَّه سبحانه في الخلق و التقدير و اللّطف و التدبير و كمال حكمته في الفطر و الابداع و الايجاد و الاختراع على نحو الاجمال و الاطلاق، عقّبه بهذا الفصل المتضمّن لعجيب خلقة السماء و بديع