منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٥ - المعنى
المؤمنين أنّها في حواصل طيور خضر ترعى في الجنّة و تأوى إلى قناديل تحت العرش فقال ٧: لا إذن ما هى في حواصل طير، قلت: فأين هي؟ فقال ٧ في روضة كهيئة الأجساد في الجنة.
و في مجمع البيان و الصافي من التهذيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن أرواح المؤمنين، فقال: في الجنّة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان.
و كيف كان فلا غبار على ذلك، و إطباق المشايخ على القدح في يونس بن ظبيان و نسبتهم له إلى الغلوّ و الكذب مع مدح بعضهم له و تلقّى جمع منهم روايته هذه بالقبول و بنائهم على مضمونها مع اعتضادها بالرّوايات الاخر لا يقدح في روايته هذه و العمل عليها، هذا هو الذي يقتضيه النظر الجليل في توجيه سلب الموت عنهم (ع).
و أمّا الذي يقتضيه النظر الدقيق فهو أن يقال بحياتهم بعد موتهم بأجسادهم الأصلية التي كانت في الدّنيا، و لا غرو فيه بعد دلالة الأخبار المعتبرة عليه.
مثل ما في الوسائل في باب كراهة الاشراف على قبر النبيّ ٦ من فوق عن الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد البرقي عن جعفر بن المثنى الخطيب قال: كنت بالمدينة و سقف المسجد الذي يشرف على القبر قد سقط، و الفعلة يصعدون و ينزلون و نحن جماعة، فقلت لأصحابنا: من منكم له موعد يدخل على أبي عبد اللَّه ٧ الليلة؟ فقال مهران بن أبي نصر: أنا، و قال إسماعيل بن عمّار الصّيرفي: أنا فقلنا: سلاه عن الصّعود لنشرف على قبر النّبيّ ٦، فلما كان من الغد لقيناهما فاجتمعنا جميعا، فقال اسماعيل: قد سألناه لكم عمّا ذكرتم فقال:
ما أحبّ لأحد منهم أن يعلوه فوقه و لا آمنه أن يرى منه شيئا يذهب منه بصره أو يراه قائما يصلّي أو يراه مع بعض أزواجه.
و في البحار من المناقب لابن شهر آشوب عن عبد اللَّه بن سليمان و زياد بن المنذر و الحسن العباس بن حريش كلّهم عن أبي جعفر ٧ و أبان بن تغلب و معاوية ابن عمّار و أبو سعيد المكاري كلّهم عن أبي عبد اللَّه ٧ أنّ أمير المؤمنين ٧ لقى الأوّل فاحتجّ عليه ثمّ قال: أترضى برسول اللَّه ٦ بيني و بينك؟ فقال: