منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٣ - توضيح
و الواحدة قزعة و «الرّكام» الأوّل بالضّم من الرّكم و هو جمع شيء فوق آخر، و الثّاني بالفتح و هو السحاب المتراكم و «المستثار» محل الاستثارة من الثور و هو الهيجان و الوثوب و نهوض القطا و الجراد.
و «سيل العرم» جمع عرمة كفرحة و هو سدّ يعترض به الوادي جمع عرم او هو جمع بلا واحدا و هو الاحباس تبني في البادية الأودية و الجرذ الذكر و المطر الشّديد و واد و بكلّ فسر قوله تعالى سيل العرم و «الاكمة» كالقصبة التلّ الصّغير و «لم يردّ سننه» من سنّ الماء صبّها أو من سنّ الطّريقة سارها و «الرض» هنا الحجارة و «الطّود» الجبل أو عظيمه و «ذعذع» المال و غيره فرقّه و بدّده و «ضعضعه» هدمه حتّى الأرض و «ينقض اللَّه» من النقض بالضاد المعجمة.
و لعلّه ٧ كنّى ب «طىّ الجنادل من ارم» القصور و البساتين المشرفة المطوّية بالحجارات المسنّدة التي كانت لبني اميّة و «بطنان الزيتون» كناية عن الشّام كما في قوله تعالى و التّين و الزّيتون و «الطمطمة» العجمة في اللّسان و «درج» يدرج من باب قعد و سمع درجا و دروجا مشى و «المنتحلين للامامة» المدّعين لها لنفسه و هو لغيره و «من غير أهلها» بيان للمنتحلين و «ازوائها عن أهلها» اى صرفها وطيّها عنه و «التمحيص» بالصاد المهملة الابتلاء.
و اعلم أنّ هذه الخطبة الشّريفة متضمّنة لجملة من الأخبار الغيبيّة و فقراتها الأخيرة من قبيل المتشابهات و علمها موكول إليهم : إذ أهل البيت أدرى بما فيه إلّا أنا نورد في تفسيرها على سبيل الاحتمال ما أورده الخليل القزويني في شرحه على الروضة بتغيير يسير منّا، فأقول:
لعلّ مراده ٧ بقوله مع أنّ اللَّه و له الحمد- اه أنّه سبحانه يجمع هذه الفرق المختلفة على اختلافهم لاستيصال بني اميّة و هو شرّ يوم لهم و قد كان ذلك في سنة اثنتين و ثلاثين و مأئة حسبما أخبر ٧ به حيث انقرضت سلطنة بني اميّة لعنهم اللَّه لظهور دولة العبّاسيّة و اجتماع الجنود من خراسان على أبي مسلم المروزيّ لكن