منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٢ - الثاني
اسمه فضّل أنبيائه على ملائكته أجمعين و فضّلك خاصّة، فتقدّمت و صلّيت بهم و لا فخر فلمّا انتهينا إلى حجب النّور قال لي جبرئيل ٧: تقدّم يا محمّد و تخلّف عني، فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمّد إنّ هذا انتهاء حدّي الّذي وضعه اللَّه لي في هذا المكان فان تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدّى حدود ربّي جلّ جلاله، فزّج بي ربّي زجّة في النّور حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه عزّ و جلّ من ملكوته.
فنوديت: يا محمّد، فقلت: لبّيك ربّي و سعديك تباركت و تعاليت؛ فنوديت يا محمّد أنت عبدي و أنا ربّك فإيّاى فاعبد و علىّ فتوكّل فانّك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجّتي فى بريّتي، لمن تبعك خلقت جنّتي و لمن عصاك و خالفك خلقت ناري، و لأوصيائك أوجبت كرامتي، و لشيعتك أوجبت ثوابي.
فقلت: يا رب و من أوصيائي؟ فنوديت: يا محمّد إنّ أوصيائك المكتوبون على ساق العرش، فنظرت و أنا بين يدي ربّي إلي ساق العرش فرأيت اثنا عشر نورا في كلّ نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم مهديّ أمّتي.
فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت: يا محمّد هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي حجّتي بعدك على بريّتي، و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزّتي و جلالي لاظهرنّ بهم ديني، و لأعلينّ بهم كلمتي و لاطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، و لا ملكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخّرنّ له الرّياح و لاذللنّ الرّقاب الصّغار، و لا رقبه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدّنه بملائكتي حتّى يعلو دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه و لأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.
و الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة على نبيّنا محمّد و آله الطّيبين الطاهرين و سلّم تسليما و إنّما ذكرت الرّواية بطولها مع كون ذيلها خارجا عن الغرض لتضمّنه مناقب أهل البيت الأطهار، و كونه نصّا في خلافة الأئمة الأبرار و لعا منّى بايراد