منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الاول
الصّلاة[١] جامعة فاجتمع النّاس حتّى غصّ المسجد بأهله ثمّ قام متغيّر اللّون فقال: الحمد للّه إلى آخر ما رواه هذا، و شرح ما أورده السيّد ره هنا في ضمن فصول:
الفصل الاول
قال السيّد ره: و هي من جلايل خطبه ٧ و كان سأله سائل أن يصف اللَّه له حتّى كأنّه يره عيانا، فغضب ٧ لذلك:
الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود، و لا يكديه الإعطاء و الجود. إذ كلّ معط منتقص سواه، و كلّ مانع مذموم ما خلاه، هو المنّان بفوائد النّعم، و عوائد المزيد و القسم، عياله الخلق، ضمن أرزاقهم، و قدّر أقواتهم و نهج سبيل الرّاغبين إليه، و الطّالبين ما لديه، و ليس بما سئل بأجود منه بما لم يسئل، الأوّل الّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، و الآخر الّذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، و الرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال، و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال، و لو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال، و ضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللّجين و العقيان، و نثارة الدّرّ و حصيد المرجان، ما أثّر ذلك في جوده، و لا أنفد سعة ما عنده، و لكان عنده من ذخاير الأنعام، ما لا تنفده مطالب الأنام،
[١] منصوب بفعل المضمر اى احضروا الصلاة و جامعة حال و غصّ المسجد اى امتلاء فهو غاصّ بأهله، منه