منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - و منها حديث البساط المعروف
فقال ٧: نعم و كرامة و قام و صلّى ركعتين ثمّ ذهب إلى صحن داره و نحن نراه، فمدّيده نحو المغرب حتّى بان لنا من كفّه سحابة و هو يمدّها حتّى أوقفها على الدّار، و إلى جانب تلك السحابة سحابة أخرى، ثمّ أشار إلى ريح و قال اهبطى الينا أيّتها الرّيح فو اللَّه العظيم لقد رأينا السّحاب و الرّيح قد هبطا يقولان:
نشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله و نشهد أنّك وصيّ رسول كريم محمّد رسول اللَّه و أنت وليّه، من شكّ فيك فقد هلك و من تمسّك بك فقد سلك سبيل النّجاة.
ثمّ تطاطات السّحابتان حتّى صارتا كأنهما بساطان و رائحتهما كالمسك الأذفر فقال لنا أمير المؤمنين ٧: اجلسوا على الغمام فجلسنا و أخذنا مواضعنا.
ثمّ قال سلمان: إنّ أمير المؤمنين قال: أيّتها الرّيح ارفعينا، فرفعتنا رفعا رفيعا فاذا نحن و أمير المؤمنين في تلك على كرسيّ من نور و عليه ثوبان أصفران و على رأسه تاج من ياقوتة صفراء و في رجليه شراك من ياقوت يتلألأ و في يده خاتم من درّة بيضاء يكاد نور وجهه يذهب الأبصار.
فقال له: يا أبتاه إنّ سليمان بن داود كان يطاع بخاتمه و أمير المؤمنين ٧ بما ذا يطاع؟ فقال ٧ يا ولدى أنا وجه اللَّه، و عين اللَّه، و لسان اللَّه، و أنا وليّ اللَّه، و أنا نور اللَّه، و أنا كنز اللَّه في الأرض، و أنا القدرة المقدّرة، و أنا الجنّة و النّار، و أنا سيّد الفريقين.
يا ولدى أتحبّ أن اريك خاتم سليمان بن داود؟ قال: نعم، فأدخل يده تحت ثيابه و استخرج خاتما عليه فصّ من ياقوت مكتوب عليها أربعة أسطر، و قال:
هذا و اللَّه خاتم سليمان بن داود.
قال سلمان: فبقينا متعجّبا من ذلك فقال ٧ من أيّ تعجبون و ما هذا العجب إنّي لأريناكم اليوم ما لم يره أحد قبلي إلى بعدي.
فقال الحسن ٧: يا أمير المؤمنين إنّا نحبّ أن ترينا يأجوج و مأجوج و السّد فقال ٧: للرّيح سيرى، فقال سلمان: فو اللَّه لمّا سمعت الريح قوله دخلت تلك