منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٥ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
و قبّل خالد القسري خدّ امرئة فكشت إلى النبيّ ٦ فارسل إليه فاعترف و قال: إن شائت أن تقتصّ فلتقتصّ فانّ من دينك القصاص فتبسّم رسول اللّه ٦ و أصحابه و قال: أ و لا تعود؟ فقال: لا و اللّه يا رسول اللّه فعفى ٦.
و قال رجل: احملني يا رسول اللّه، فقال ٦ أنا حاملوك على ولد ناقة فقال: ما أصنع بولد ناقة؟ قال ٦: و هل يلد الابل إلّا النّوق؟.
الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
، أردت أن اوردها هنا ليرتفع بها الكلال و يرجع اليها عند الملال، فانّ القلوب قد تملّ و الأرواح تكلّ كما تكلّ الأبدان فتحتاج إلى التنزّه و الارتياح و التّفرّج و السّراح.
فأقول: روى إنّ أبا حنيفة قال يوما لمؤمن الطاق: يا با جعفر أنت قائل بالرّجعة؟ قال: نعم، قال: فاقرض لي خمسمائة دينار اؤدّيك في الرّجعة، فأجاب ; إنّ من جملة أحكام الرجعة عندنا أنّ بعض مبغضي آل محمّد سلام اللّه عليه و عليهم يرجعون بصورة الكلاب و الخنازير فلا بدّ أن تؤتيني ضامنا على أنّك ترجع بصورة الانسان و أخاف أن ترجع بصورة الخنزير.
و قال أيضا له يوما: يا با جعفر لو كان لعليّ حقّ في الخلافة فلم لم يطالبها؟
قال: خاف أن يقتلها الأجنّة بحماية أبي بكر و عمر كما قتلت سعد بن عبادة.
قال الراغب في المحاضرات: إنّ بقزوين قرية أهلها متناهون بالتشيّع فمرّ بهم رجل فسألوه عن اسمه فقال: عمر، فضربوه ضربا شديدا، فقال: ليس اسمى عمر بل عمران، فقالوا: هذا أشدّ من الأوّل فانّ فيه عمر و حرفان من عثمان فهو أحقّ بالضّرب.
و مضى رجل إلى بغداد فاتّهموه بسبّ الشّيخين فأخذوه إلى القاضي فسأله القاضي، فقال: كذبوا علىّ أنا رجل عاقل أعرف أنّ هذه البلاد بلاد أهل الخلاف لا ينبغي اللعن و السبّ و الطّعن فيها هذا شيء يجوز في بلادنا أمّا هذه البلاد فلا