منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٤ - المعنى
وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ.
قال ٧: الآيات الأئمة و النّذر الأنبياء ٧.
و منه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله:
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال تخضع رقابهم يعني بني أميّة، و هي الصّيحة من السّماء باسم صاحب الأمر ٧ إلى غير ذلك مما ورد عنهم : في تفسير الآيات القرآنيّة مما لا نطيل بروايتها، فقد ظهر بذلك كلّه أنهم المراد بالآيات الواضحة فيكون إطلاقها عليهم باعتبار أنهم علامات جليلة واضحة لعظمة اللّه و قدرته و علمه و لطفه و رحمته.
|
فما آية للّه أكبر منهم |
فهم آية من دونهم كلّ آية |
|
|
سرى سرّهم في الكائنات جميعها |
فمن سرّهم لم يخل مثقال ذرّة |
|
هذا و قوله (فأين يتاه بكم بل كيف تعمهون) تأكيد لقوله فأين تذهبون و أنّى تؤفكون، فانّه لمّا سألهم عن إفكهم و ذهابهم و وبّخهم عليه أكّده بذلك مشيرا به إلى أنّ الافك و الذّهاب موجب لتيههم و تحيّرهم و عمههم و ضلالتهم.
و أكّد الجملة الحالية السّابقة أعني قوله: و الأعلام قائمة إلخ بقوله (و بينكم عترة نبيّكم) مشيرا به إلى أنّهم المراد بالأعلام و الآيات، و المراد بعترة النّبيّ ٦ الأئمة :.
و يدلّ عليه ما في البحار من العيون و معاني الأخبار عن الهمداني عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصّادق عن آبائه : قال: سئل أمير المؤمنين ٧ عن معنى قول رسول اللّه ٦: إنّى مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين : تاسعهم مهديهم و قائمهم لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه ٦ حوضه.