منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٦ - المعنى
و يحذو حذوهم و يعمل عملهم فيكون ناسي الايمان و قرين الشّيطان مثلهم.
و يدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة بل المتواترة ففي الوسائل عن الكلينيّ مسندا عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ٧ في حديث قال: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشّياطين، فان تكلّموا تكلّم الشّياطين بنحو كلامهم، و إذا ضحكوا ضحكوا معهم، فاذا نالوا من أولياء اللَّه نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فاذا خاضوا في ذلك فليقم و لا يكن شرك شيطان و لا جليسه، فانّ غضب اللَّه لا يقوم له شيء و لعنته لا يردّها شيء ثمّ قال: فان لم يستطع فلينكر بقلبه و ليقم و لو حلب شاة أو فواق ناقة.
و عن عمرو بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ٧ أنّه قال: لا تصحبوا أهل البدع و لا تجالسوهم فتصيروا عند النّاس كواحد منهم قال رسول اللَّه ٦: المرء على دين خليله و قرينه.
و عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين ٧ في حديث طويل إيّاكم و صحبة العاصين و معونة الظّالمين و مجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم و تباعدوا من ساحتهم.
و فيه من علل الشرائع مسندا عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه ٧ قال: قال عليّ بن الحسين ٧ ليس لك أن تقعد مع من شئت لأنّ اللَّه تبارك و تعالى يقول:
وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الحديث.
و من كتاب صفات الشيعة معنعنا عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عن آبائه عن عليّ سلام اللَّه عليه و عليهم قال: مجالسة الأشرار تورث سوء الظّن بالأخيار، و مجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار، و مجالسة الفجّار للأبرار تلحق الفجّار بالأبرار